كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
وهو الحق لصحيح العطار الوارد فيه بالخصوص (عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات يدرك الناس بجمع ووجدهم قد افاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام، وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه) [١]. ولكن الاحوط استحبابا خروجا من الخلاف اعادة الحج في السنة القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب أو كان الحج مستقرا في ذمته. بقي هنا فرضان آخران. احدهما: من لا يدرك شيئا من الوقوف بالمشعر لا الاختياري منه ولا الاضطراري وانما يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط ففي هذه الصورة لا ريب في بطلان الحج للروايات المتقدمة الدالة على ان من لم يدرك المشعر إلى طلوع الشمس أو إلى زوال يوم العيد فقد فاته الحج ولا حج له وليس في البين ما يدل على الصحة. ثانيهما: من ادرك اختياري عرفة خاصة ولم يدرك شيئا من المشعر الحرام، ففيه خلاف فعن المشهور الصحة وعن العلامة البطلان لان مقتضى اطلاق من لم يدرك المشعر فقد فاته الحج هو الفساد ولا دليل على الاجتزاء بالوقوف الاختياري في عرفات خاصة وما اختاره العلامة هو الصحيح لانتفاء ما يدل على الصحة بدرك اختياري عرفة وحده والروايات صريحة في ان من فاته المشعر فقد فاته الحج. نعم: بقي هنا صورة واحدة وهي ما لو ادرك اختياري عرفة وافاض من عرفات ومر بالزدلفة ولم يقف فيها وافاض منها قبل الفجر جهلا بالحكم بوجوب الوقوف في المزدلفة أو جهلا بالموضوع حتى اتى منى فان علم بعد ذلك
[١] الوسائل: باب ٢٤ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١ .