كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
كما إذا تذكرها وهو بعد في الابطح فيرجع ويصلي في المقام فحكمه حكم من تذكر وهو في البلد فان حكم المسافة القريبة القليلة حكم الحضور في البلد. ويدل عليه صحيح ابن مسلم (ولم يصل لذلك للطواف حتى ذكر وهو بالابطح، قال: يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين) [١] ومثله معتبرتا عبيد بن زرارة [٢]. واما إذا خرج لاداء بقية اعمال الحج وتذكر الصلاة في منى والفصل بين مكة ومنى فرسخ واحد تقريبا فالروايات في هذه الصورة مختلفة. ففي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) انه سأله عن رجل نسي ان يصلي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام ابراهيم حتى أتى منى، قال: يصليهما بمنى) [٣]. وفي صحيح احمد بن عمر الحلال (فلم يذكر حتى أتى منى، قال: يرجع إلى مقام ابراهيم فيصليهما) [٤]. وهما في الظاهر متعارضان إلا ان المشهور حملوا صحيح عمر بن يزيد على من يشق عليه الرجوع وحملوا صحيح الحلال على من يتمكن من الرجوع بلا مشقة. ولكن صاحب الحدائق ذكر ان ما افتى به المشهور لا يستفاد من مجموع الاخبار وقال ان رواية هشام بن المثنى صريحة في عدم وجوب الرجوع إلى مكة حتى في صورة التمكن قال: (نسيت ان اصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى، فذكرنا ذلك لابي عبد الله (ع) فقال:
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٧٤ من ابواب الطواف ح ٥ و ٦ و ٧.
[٣] و
[٤] الوسائل: باب ٧٤ من أبواب الطواف ح ٨ و ١٢.