كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢
الكافي الموجودة عند صاحب الوسائل هي الصحيحة وكلمة (ورميت) غير موجودة في الكافي، لان العبارة لو كانت هكذا (فلاشئ عليك اي ساعة رميت ونفرت قبل الزوال أو بعده) لامكن تصديقها ولكن العبارة المذكوة في الرواية هكذا (فلا شئ عليك اي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده) ولا معنى للرمي بعد الزوال أو قبله ولم يتوهم احد ان الرمي يجب ايقاعه قبل الزوال أو يجب ايقاعه بعد الزوال وانما الرواية في مقام الفرق بين النفرين وان النفر الاول يجب ان يتحقق بعد الزوال واما النفر الثاني فمخير بين ان ينفر قبل الزوال أو بعده واما الرمي قبل الزوال وبعده فمما لا محصل له، ولا اقل من الشك في وجود هذه العبارة (ورميت) في الكافي وعدمه فلا يمكن الاستدلال به والاعتماد عليه، ولم يستدل احد من العلماء بهذه الرواية فيما نعلم وهذا كاشف ظني أو قطعي على عدم وجود هذه الكلمة في الرواية وانما استدل صاحب الجواهر لوجوب الرمي في اليوم الثالث عشر باطلاق بعض النصوص وقد عرفت انه لم نجد اطلاقا يدل على ذلك. الثانية: صحيحة معاوية بن عمار الحاكية لحج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وانه (وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فاقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر ايام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح) الحديث [١] فانه يدل على ثبوت الرمي في اليوم الثالث عشر إلا انه لا يدل على الوجوب لان اكثر ما ذكر قبله وبعده ليس بواجب قطعا واما هو مستحب كالتوقف بالابطح والاقامة ليلة الثالث عشر وغيرهما مما لم يقل احد بالوجوب فلا يمكن استفادة
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب اقسام الحج ح ٤ .