كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
ويدل عليه معتبرة مسمع المتقدمة ومعتبرة ضريس عن أبي جعفر (ع) قال: (سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في اهله) [١]. ونقل عن الصدوقين والشيخ ان الكفارة دم والدم متى أطلق ينصرف إلى الشاة بل جعل الدم مقابلا للبدنة والبقرة في بعض الروايات كما في صحيحة عمران الحلبي [٢]. ولا مستند لهم إلا الفقه الرضوي وقد عرفت غير مرة أنه لا يعتمد على هذا الكتاب. على ان الدم مطلق يحمل على البدنة لصحيح ضريس. هذا كله إذا أفاض قبل الغروب ولم يرجع. وأما إذا ندم ورجع بحيث غربت الشمس عليه وهو في عرفات فذهب جماعة إلى لزوم الكفارة أيضا لحصول الافاضة المحرمة المقتضية للزوم الدم. ولكن الظاهر العدم لان المذكور في النص عنوان الافاضة وهو غير صادق على من رجع وغربت الشمس عليه وهو في عرفات وثبوت الكفارة يحتاج إلى دليل ولا دليل في خصوص المقام. ثم انه لو خرج بعنوان الافاضة نسيانا ثم تذكر ورجع فالامر كما تقدم، ولو تذكر ولم يرجع فلا ريب ان بقائه خارج عرفات محرم. وهل تجب عليه الكفارة حينئذ أم لا؟ ذهب جماعة إلى وجوب
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب احرام الحج والوقوف ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٥ .