كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
الكفارة والظاهر عدم وجوبها لان الكفارة مترتبة على الافاضة لا على الكون المحرم، والمفروض ان افاضته وخروجه من عرفات عن نسيان فلا يترتب عليه شئ. ثم ان البدنة تنحر يوم العيد في منى لقوله: ينحرها يوم النحر، فان المراد به هو اليوم الذي تنحر الناس فيه الابل، ومن المعلوم ان الناس ينحرون الابل في منى يوم العيد. ولو لم يقدر على البدنة فالواجب عليه صيام ثمانية عشر يوما كما في معتبرة ضريس. وهل يعتبر التوالي في صيام ثمانية عشر يوما أم لا؟ يمكن ان يقال: باعتبار التوالي لان المتفاهم عرفا من الامر بشئ خلال ساعات أو أيام هو التوالي وعدم جواز التلفيق كما لو أمر الطبيب المريض بالتمشي ساعة أو أمر المولى عبده بالجلوس والانتظار في مكان خمس ساعات فان العرف يفهم من ذلك التوالي ولا يكتفي بالتلفيق. ولذا ذهب المحقق في الشرائع بلزوم التتابع في كل الصوم الواجب إلا أربعة: صوم النذر المجرد عن التتابع وصوم القضاء وصوم جزاء الصيد وصوم السبعة في بدل الهدي وامضاه صاحب الجواهر وايده. ولكن لا دليل على لزوم التتابع سوى انصراف الاتصال من الاطلاق إلا ان الجزم بالانصراف لا يمكن ولعل الانصراف بدوي وغير موجب للظهور العرفي فان الميزان بالظهور، فمقتضى الاصل عدم اعتبار التوالي ومع الاغماض يكفينا في عدم اعتبار صحيح ابن سنان، عن أبى عبد الله (ع) قال: (كل صوم يفرق الا ثلاثة أيام في كفارة