كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
ايام اكل وشرب فلا يصومن احد الحديث [١]. وهذه الصحيحة على خلاف مطلوبهم ادل للنهي في ذيل الرواية عن صيام ايام التشريق فيكون المراد من يوم الحصبة يوم الرابع عشر كما في مجمع البحرين مستشهدا بهذه الرواية وإلا فلا ينتظم جوابه (ع) بسؤال عباد الذي حكي قول عبد الله بن حسن بجواز صيام ايام التشريق ونفاه الامام وبالجملة لا يمكن ارادة يوم الثاني عشر الذي هو من ايام التشريق من صبيحة الحصبة بل لا يمكن ارادة اليوم الثالث عشر أيضا. والجواب عما ذكره صاحب الجواهر اولا ان عمدة ما ورد في المقام انما هو صحيح العيص وروايتان لحماد واما صحيح عبد الرحمن فقد عرفت انه لا يدل على ان المراد بالحصبة اليوم الثاني عشر بل تكون دالا على ان المراد بصبيحة الحصبة هو اليوم الثالث عشر اي النفر الثاني فيكون معارضا لخبر العيص وخبري حماد الدالة على ان المراد بصبح يوم الحصبة يوم الثاني عشر لتفسير الحصبة فيها بيوم النفر فلا تصلح الروايات بعد التعارض للاستناد إليها ويحتمل ولو بعيدا ان يكون التفسير من الراوي نفسه. وثانيا: هذه الروايات تعارض بما دل على ان الايام التي يصام فيها ليس فيها شئ من ايام التشريق لا خصوص يومين بل في بعض الروايات قد صرح بانه يصوم بعد ايام التشريق واصرح من ذلك كله معتبرة صفوان عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له: ذكر ابن السراج انه كتب اليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي فاجبته في كتابك يصوم ثلاثة ايام بمنى فان فاته ذلك صام صبيحة الحصباء ويومين بعد ذلك
[١] الوسائل: باب ٥١ من أبواب الذبح ح ٤ .