كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١
[ طوافه، ولو بأن يطوف راكبا على متن رجل آخر، وإذا لم يتمكن من ذلك أيضا وجبت عليه الاستنابة فيطاف عنه وكذلك الحال بالنسبة إلى صلاة الطواف فيأتي المكلف بها مع التمكن ويستنيب لها مع عدمه وقد تقدم حكم الحائض والنفساء في شرائط الطواف. ] (١) قد عرفت ان الطواف واجب من واجبات الحج وركن يبطل الحج بتركه عمدا، وهو لا يختلف عن سائر الواجبات الالهية من قيام المكلف به مباشرة وصدوره عنه خارجا عن ارادة واختيار كما هو ظاهر كل تكليف متوجه نحو المكلف فيلزم ان يطوف بنفسه غاية الامر لا يجب عليه المشي وانما يجوز له الركوب والاطافة حول البيت بنحو يستند حركة الدوران حوله إلى ارادة نفس الشخص ليصدق عليه انه طاف بنفسه. واما الاطافة به بنحو يقوم الفعل به لكن لا باختياره وانما تستند الحركة والدوران إلى غيره أو الطواف عنه بحيث يقوم الفعل بشخص اجنبي وتستند الحركة إلى ذلك الاجنبي فصحة ذلك نحتاج إلى الدليل هذا ما تقتضيه القاعدة الاولية. ولكن دلت الاخبار في المقام على ان المكلف إذا تعذر عليه الطواف