كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
الحصى بشئ ثم يطفر منه ويصيب الجمرة ام يلزم اصابة الحصى إلى الجمرة مباشرة من دون ملاقة الحصى شيئا آخر في الطريق؟ وهذا يتصور على قسمين: احدهما: ان يصيب الحصي في طريقه شيئا ثم تصيب الجمرة والظاهر جواز الاجتزاء بذلك لصدق رمي الجمرة بذلك ولا يعتبر في الرمي ان لا تصل الحصى في طريقه شيئا آخر. هذا مضافا إلى التصريح بالاجتزاء بذلك في صحيح معاوية بن عمار (قال: وان اصابت انسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار اجزاك) [١] ثانيهما: ان يصل الحصى إلى شئ آخر وكان هو المرمي كالحائط أو شئ آخر صلب فطفرت منه ثم اصابت الجمرة بحيث يكون رمي الجمرة بواسطة صلابة الحائط والطفره منه. والظاهر عدم الاكتفاء بذلك. ويظهر من صاحب الجواهر الاجتزاء به لان المقصود رمي الجمرة ووصول الحصى إليه بسبب الرمي وقد حصل ولكن الصحيح عدم الاجتزاء لعدم صدق وصول الحصى إلى الجمرة بسبب الرمي وانما وصلت إليها بسبب الطفرة وصلابة الحائط. والحاصل: يعتبر في الرمي وصول الحصي إلى الجمرة بسبب الرمي واما إذا وصلت إليها بسبب الطفرة ونحوها مما يوجب وصول الحصي إلى الجمرة فلا يكتفي بذلك وليس المقصود مجرد الوصول إلى الجمرة ولو كان بمساعدة جسم آخر وصلابته.
[١] الوسائل: باب ٦ من ابواب رمي جمرة العقبة ح ١ [١].