كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٣
هو حلال من كل شئ، قلت: من السناء والثياب والطيب، فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم، الحديث:) [١]. اقول: اما دليل الشهيد فضعيف إذ لم يدل دليل في المقام على ان حرمة النساء وحليتها لاجل طواف النساء وعدمه حتى يقال: بان عمرة التمتع ليس فيها طواف النساء فالحرمة الثابتة ليست نائشة من ترك طواف النساء بل الحرمة ناشئة ومسببة عن الاحرام والتحلل من النساء يختلف بحسب الموارد ففي بعضها يتحلل بمنها بطواف النساء وفي بعضها بالذبح في مكانه بل مقتضى اطلاق قوله: (والمحصور لا تحل له النساء) عدم حلية النساء. واما الصحيحة التي استدل بها لحلية النساء من دون حاجة إلى امر آخر فاورد عليه صاحب الجواهر بانعقاد الاجماع على الاحلال بالطواف من النساء، ومعارضة بصحيح معاوية بن عمار الدالة (على ان المحصور لا تحل له النساء) فلابد من حمل صحيحة البزنطي على التقية لعدم توقف الحلية عندهم على الطواف. والصحيح ان يقال: انه لا معارضة بينهما حتى نحمل صحيح البزنطي على التقية وما ذكره في الجواهر من طرح صحيحة البزنطي لمخالفتها للاجماع على توقف الاحلال منهن على الطواف، فيرد عليه ان مخالفة الاجماع توجب رفع اليد عن الاطلاق لا طرح اصل الرواية بالمرة. فالتحقيق يقتضى ان يقال: ان صحيح البزنطي باطلاقه قد يدل على حلية النساء بالحصر من دون توقف على الشئ سواء في العمرة المفردة
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب الاحصار والصد ح ٤ .