كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
المعتبرة، ولا ينافي ذلك كون التقديم والوقوف من أول الزوال أحوط فان ذلك نظير الاتمام والقصر في اماكن التخبير من كون الاتمام افضل والقصر أحوط. نعم لا يبعد اعتبار الاشتغال في هذه المدة في صورة التأخير فالتأخير عمدا من دون ان يشتغل بعبادة مشكل. وهذه الامور تشغل مقدار ساعة من الزمان تقريبا. وذكر في الحدائق انه يشغل بالوقوف ومقدماته من الغسل اولا ثم الصلاة الواجبة والخطبة واستماعها كما ورد في كيفية حج النبي (صلى عليه وآله) ثم يأتي الموقف، ولكن الاحوط خروجا عن مخالفة المشهور هو الوقوف من أول زوال يوم عرفة فيأتي بهذه الاعمال في عرفات. وما احتمله صاحب الجواهر من امكان ارادة اتيان هذه المقدمات والاعمال كلها في عرفات من النصوص، بعيد جدا لتصريح النص بأنه يأتي بها بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة، وقد احتمل أيضا ان المسجد الذي صلى فيه النبي (صلى الله عليه وآله) غير المسجد الموجود الآن بنمرة المسمى بمسجد ابراهيم (ع) ولكنه غير ثابت. وكيف كان فلا خلاف في ان الواجب الركني هو مسمي الوقوف والزائد عليه واجب غير ركني يأثم بتركه ويصح حجه. ويدل على ذلك الروايات الدالة على ان من أفاض قبل الغروب عليه بدنة [١] فان ذلك يكشف عن الاكتفاء بالوقوف ولو آناما وعدم فساد الحج بالاضافة قبل الغروب ولو عمدا كما صرح في النص بانه لو كان متعمدا فعليه بدنة هذا من ناحية المنتهي
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب احرام الحج والوقوف .