كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
[ (مسألة ٤٤٥): من افسد حجه ثم صد، هل يجري ] ورد في كلام السائل ونظر السائل وغرضه ليس هو المحصور بخصوصه بل الظاهر ان نظره إلى عدم التمكن من الهدي فيتعدى إلى المصدود للقطع بعدم الفرق بين موارد عدم التمكن من الهدي فالحكم بتوقف التحلل على الهدي مبني على الاحتياط الوجوبي. ولو تنزلنا عما ذكرنا والتزمنا ببقائه على احرامه كما يقتضيه اطلاق كلام المحقق فان كان الصد في عمرة مفردة فتحلله اما بالذبح واما باتمامها في اي وقت تمكن من ذلك لعدم تقيد العمرة المفردة بوقت خاص فلا مانع من الالتزام ببقائه على احرامه ولكن كلام المحقق غير ناظر إلى هذه الصورة وانما كلامه (قده) في مورد الصد عن الحج أو عمرة التمتع فتحلله بالهدي لا غير وما ذكره المحقق من انه لا بدل لهدي التحلل هو الصحيح، فما في الجواهر من القلب إلى عمرة مفردة لا دليل عليه فان العدول من نسك إلى نسك آخر على خلاف القاعدة ويحتاج إلى الدليل وهو مفقود فان الانقلاب انما ورد في موارد الخاصة وليس المقام منها. واما احتمال ان يأتي بعمرة مفردة مستقلا ويرفع اليد عما في يده ويأتي بعمرة جديدة فلا دليل عليه أيضا بل لا يمكن لان المحرم لا يحرم ثانيا. إذا فالامر يدور بين ان يحل بنفس الصد مع الذبح بناءا على الاحتياط الوجوبي، وبين ان يبقى على احرامه إلى ان يتمكن من الذبح واما القلب إلى العمرة المفردة أو اتيان العمرة المفردة مستقلا فلا دليل عليها.