كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠
وكيف كان لاريب في صحة السند ووضوح الدلالة. وبازاء هذه الروايات عدة من الروايات التي تدل على عدم جواز تقديم الطواف على الوقوفين إلا للخائف والمرأة التي تخاف ان يسبقها الحيض ونحو ذلك من ذي الاعذار كالمريض والمعلول. فمنها: صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل ان تخرج إلى منى [١]. ونحوها معتبرة اسماعيل بن عبد الخالق الورادة في الشيخ الكبير والمريض والمعلول وربما يقال: بعدم منافاة هذه الرواية للروايات المتقدمة المجوزة لعدم المفهوم للوصف، ولكن قد ذكرنا غير مرة ان الوصف وان لم يكن له مفهوم ولكن ينفي الحكم المطلق الساري وان كان لا ينفي عن غيره ولا ينافي ثبوت الحكم في مورد آخر ولكن ينفي سريان الحكم وثبوته للمطلق وإلا لكان التقييد وذكر الوصف لغوا فالمستفاد من الخبر ان الحكم بالجواز غير ثابت على الاطلاق. ومنها: موثقة اسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن (ع) عن التمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل ان يأتي منى، فقال: نعم من كان هكذا يعجل الحديث [٢] فان قوله (ع) من كان هكذا) له مفهوم ينفي الجواز عمن لم يكن هكذا فيعارض الروايات المتقدمه المجوزة. ومنها: صحيح علي بن يقطين قال سمعت أبا الحسن الاول (ع)
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب اقسام الحج ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب اقسام الحج ح ٧ .