كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
دم بقرة روى: وذكر رواية سعيد بن يسار دليلا لما ذكره وقد اشتبه على صاحب المستند والوافي والحدائق فزعموا هذه العبارة من تتمة صحيحة معاوية بن عمار مع انه من كلام الشيخ قطعا ويدل عليه بوضوح قوله: (روى) بعد نقل هذه العبارة فان من عادة الشيخ في التهذيب انه يذكر حكما من الاحكام ويستدل بالرواية ويقول: (روى فلان) ولو كانت هذه العبارة من ذيل الصحيحة لا معنى لقوله: (روى) في هذا المورد، ولذا لم تذكر هذه العبارة في الوسائل [١] ولا في منتفى الجمان [٢]. فكأنه تنبها لذلك راجع التهذيب تجد صدق ما ذكرناه [٣] في المقام نكتة يجب التنبيه إليها ولم ار من تعرض إليها وهي انه في صورة لزوم التدارك والاتمام على الحاج بنفسه لااشكال في لزوم الاتيان بالسعي في شهر ذي الحجة لانه من اجزاء الحج واعماله فيجب ايقاعه في اشهر الحج واما لو تذكر النقص بعد مضي اشهر الحج كما لو كانت ذلك في شهر محرم فالاتمام غير ممكن لزوال وقته فسعيه باطل فيجب عليه السعي قضاء ولا دليل على الاكتفاء بالاتمام واتيان الباقي في القضاء وانما الانضمام والتكميل باتيان الباقي والاكتفاء به فيما إذا اتي به في ايام الحج واشهره وهذا من دون فرق بين ما لو قلنا باعتبار الموالاة ام لا ففي هذه الصورة اي ما إذا خرج عن اشهر الحج يجب عليه القضاء بنفسه أو بغيره من دون فرق بين ما كان
[١] الوسائل: باب ١٢ من ابواب السعي.
[٢] منتقى الجمان: ج ٢ ص ٤٧٤.
[٣] التهذيب: ج ٥ ص ١٥٣ .