كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦
ولكن لم يذكر وظيفة الولي وان عليه ان يقضي عنه والصحيح ما ذكره المحقق النائني لكن على سبيل الاحتياط. بيان ذلك: ان الروايات الواردة في المقام مختلفة فبعضها يدل على انه يقضى عنه وليه كصحيحة معاوية بن عمار (فان توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه) [١]، ولو كنا نحن وهذه الصحيحة لقلنا بمقالة المحقق من انه لو مات قضاه وليه، ولكن في صحيحتين لمعاوية بن عمار انه يقضي عنه وليه أو غيره [٢]. ولا نحتمل وجوبه على غير الولي وجوبا كفائيا على المسلمين. وبعبارة اوضح ليس قضاء طواف النساء عن الميت من الواجبات الكفائية على الولي وغيره من افراد المسلمين فيكون الامر بالقضاء للولي وغيره ارشادا إلى اشتغال ذمة الميت وان تفريغ ذمته امر مرغوب فيه في الشريعة سواء بواسطة الولي أو غيره، ولعل ذكر خصوص الولي في الروايات من باب الاولوية. فالنتيجة: انه لا دليل على وجوب القضاء على الولي فالولي وغيره من هذه الجهة سيان فان كل أحد له أفراغ ذمة الميت عما اشتغلت به. واما انه يقضى من تركته، ومن صلب ماله، فيبتني على أمرين: أحدهما: ان كل واجب مالي أو كل واجب يحتاج إلى صرف المال يؤخذ من صلب ماله لكونه دينه ودين الله احق أن يقضي كما في رواية الخثعمية. والجواب عن ذلك: ان الثابت اخذ الدين الحقيقي المالي من صلب المال ولا دليل على اخذ الواجبات من صلب المال واطلاق الدين
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٥٨ من أبواب الطواف ح ٣ و ٢ و ٦ .