كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
[ ولكن لو قدمه عليهما أو على الذبح نسيانا أو جهلا منه بالحكم اجزأه ولم يحتج إلى الاعادة . ] ذكر التعليل فيها بقوله: (فقد بلغ الهدي محله) مانع عن ذلك وذلك لان بلوغ الهدي محله خاص لمن كان محصورا فانه يجب عليه الصبر حتى يبلغ الهدي ويصل محله اي ارض منى فلا يشمل المتمتع الذي وصل إلى منى واشترى الهدي فان المراد بقوله: ومحله) هو ارض منى فانه إذا وصل الهدي إلى منى يجوز له الحلق ولذا ورد في بعض الروايات ان يجعل بينه وبين المحصور موعدا حتى يحلق عند الموعد المقرر. والحاصل لو كان المراد ببلوغ الهدي محله هو بلوغه منى ذبح أولا كان للاستدلال بالرواية وجه ولو اريد به العمل بالوظيفة والذبح في منى فتكون الرواية اجنبية عن المقام بالمرة وشد الهدي وربطه لا اثر له في الحكم. وكيف ما كان فلا ريب في ان تأخير الحلق عن الذبح احوط لو لم يكن اقوى. (١) قد ظهر مما تقدم ان ترتيب هذه المناسك واجب في يوم النحر الرمي أولا ثم الذبح ثم الحلق ويقع الكلام فعلا فيما لو خالف وقدم أو اخر بعضها على بعض. يقع البحث تارة في الناسي، واخرى: في الجاهل، وثالثة: في العالم العامد. اما الناسي فلا ريب ولا خلاف في الاجزاء وان الترتيب المعتبر انما هو شرط ذكري معتبر في فرض العلم.