كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
نعم: لو اجتمع النهي والترخيص يمكن حمل النهي على الكراهة إلا ان الاحلال وعدمه مما لا يمكن الجمع بينهما بل هما من المتنافيين فلا بد من رفع اليد عما دل على التحلل لموافقته للتقية وإلا فيتساقطان والمرجع بعد ذلك اطلاق ما دل على حرمة استعمال الطيب إلى ان يطوف طواف الحج. واما الصيد بعد الحلق فمقتضى الروايات المستفيضة الدالة على انه يحل له كل شئ إلا الطيب، والنساء حلية الصيد يأكل لحمه، أو صيده بنفسه في خارج الحرم، فالصيد بنفسه يتحلل منه الناسك بعد الحلق، فان حرمة الصيد لها جهتان فانه يحرم للاحرام أو الدخول في الحرم اما الصيد الحرمي فمحرم ما دام في الحرم حتى بعد طواف النساء ولا ترتبط حرمته بالاحرام والروايات الدالة على انه يحل له كل شئ إلا الطيب والنساء ناظرة إلى الحرمة الناشئه من الاحرام ولا نظر لها إلى ما حرمه الدخول في الحرم كقلع شجر الحرم وصيد الحرم، فالصيد خارج الحرم لا موجب لحرمته لا من ناحية الحرم ولا من ناحية الاحرام فان مقتضى تلك الروايات جوازه بعد الحلق. [١] هذا: ولكن مقتضى بعض النصوص المعتبرة بقاء حرمة الصيد الاحرامي حتى بعد طواف النساء كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة
[١] سيأتي قريبا ان شاء الله تعالى ان المراد بالصيد المذكور في صحيح معاوية هو الصيد الاحرامي فيكون خبر معاوية موافقا لجملة من الاخبار الدالة على بقاء حرمة الصيد إلى اليوم الثالث عشر من يوم النفر كما صرح بذلك في مسألة ٤٢٥ .