كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
[ والاحوط التكفير فيما إذا تركه نسيانا أو جهلا منه بالحكم ] مجموع الليل وتمامه خارج منى فمن خرج بعد اول الليل من منى وبات في مكة غير مشتغل بالعبادة يكون آثما لترك المبيت في منى وعدم اشتغاله بالعبادة. ولكن لا تجب عليه الكفارة لان الكفارة انما تثبت فيما إذا بات تمام الليل خارج منى. وفيه: ان المستفاد من النص انه لو رجع إلى منى بعد انتصاف الليل يثبت عليه الكفارة مع انه لم يبت تمام الليل خارج منى كصحيحة معاوية ابن عمار (فان بت في غيرها فعليك دم فان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل الا وانت في منى الا ان يكون شغلك نسك) فان المستفاد منه ان رجع بعد انتصاف الليل إلى منى ولم يكن شغله نسكه يجب عليه الدم وكذلك من صحيحته الاخرى لقوله: (عن الرجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر، قال: (ليس عليه شئ كان في طاعة الله) فانه صريح في انه إذا زار عشاء اي مضى شطر من الليل في منى وزار عشاء فان كان في طاعة الله فليس عليه شئ واما إذا لم يكن في طاعة الله فعليه الكفارة وكذلك يستفاد من خبر جميل المتقدم لقوله: (من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم) لامكان ان يزور البيت بعد أول الليل وقبل انتصافه ولكن الرواية كما عرفت لم يثبت كونها مسندة بل نحتمل ارسالها كما رواها الكليني مرسلة فتصح للتأييد.