كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١
بالترتيب ويعلم بان الرمي لابد ان يكون بسبع حصيات فان السائل عن هذه الامور في هذه النصوص انما هو شخص واحد وهو معاوية بن عمار على انه يبعد جدا وقوع الرمي باربع حصيات متعمدا عن الذي يعلم باعتبار سبع حصيات. هذا كله بالنسبة إلى عدم شمول النص للعامد. ثم ان في المقام قرينة أيضا على عدم شموله للجاهل واختصاصه بالناسي وهي: ان المكلف يمكن ان يكون جاهلا باصل وجوب الرمي أو بوجوب الترتيب أو بوجوب اصل العدد واما الجهل بان الرمي على الاول بسبع مع العلم بالسبع على الثاني نادر جدا بل قد لا يتحقق خارجا ويبعد جدا ان تكن الرميات عنده مختلفة من حيث العدد فمن علم بالرمي وبالعدد يعلم بوجوب السبع غالبا فما ذكره جماعة من الاكابر من اختصاص هذا الحكم بالناسي هو الصحيح. الثاني: مقتضى اطلاق النص هو الاكتفاء بالرمي اربع حصيات على السابقة واتمامها بعد اللاحقة وان تحقق الفصل إذ لا دليل على لزوم الموالاة فلو رمى الاولى باربع ورمى الثانية والثالثة كل واحد بسبع وتذكر نقصان الاولى لا يجب عليه الرجوع فورا على الاولى بل يجوز له التأخير اختيارا واتمامها في اواخر النهار، ولو فرضنا انه رمى الاولى اربعا ورمى الثانية ثلاثا ورمى الثالثة سبعا فيرجع على الاولى بثلاث وعلى الثانية بسبع وعلى الثالثة بسبع كما في صحيح معاوية ابن عمار مع انه حصل الفصل بعد رمي الجمرة الاولى اربعا برمي الثانية ثلاثا والثالثة سبعا ولم يدل دليل على اعتبار الموالاة كما