كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
والصحيح وجوب صرفه في جهات ثلاث، ويمكن الاستدلال لذلك بنفس الآية الشريفة. فان التصدق دل عليه قوله تعالى: واطعموا البائس الفقير. واما الاهداء فيدل عليه قوله تعالى: واطعموا القانع والمعتر. بناءا على ان القانع والمعتر لم يعتبر فيهما الفقر كما عن اهل اللغة فانهم فسروا القانع بالذي يرضى يقتنع إذا اعطى والمعتر بالمنوقع الذي يعتري ويتعرض ولا يسئل وهو اغنى من القانع كالاهل والجوار الذين يتوقعون من شخص وان لم يكونوا فقراء ولم يأخذوا فيهما الفقر وظاهر تفسيرهم عدم اعتبار الفقر فيهما فهما في قبال الفقير ويصدقان على الغني أيضا ويؤكده جعل المساكين في قبالهما في بعض الروايات المعتبرة كصحيحة سيف الآتية، فنفس الآية الكريمة متكلفة للتقسيم الثلاثي بين الصدقة والاهداء والاكل. نعم لو قلنا بمقالة المشهور وان القانع والمعتر قسمان من الفقير لا قسيمان له فلا دلالة في الآية على وجوب الاهداء فيثبت كلام ابن ادريس وغيره من الاكتفاء بالتصدق والاكل، ولكن الظاهر هو القول المشهور إذ لم يثبت اخذ عنوان الفقر في القانع والمعتر. الثالث: بعد الفراغ من لزوم التقسيم الثلاثي فهل يجب التثليث بالنسبة المتساوية بان يتصدق بالثلث ويهدي ثلثا كاملا ويأكل من الثلث الباقي ام اللازم مجرد التقسيم الثلاثي ولو بالمتفاوت بزيادة بعض الحصص على حصة اخرى. ظاهر المشهور هو التقسيم الثلاثي بالنسبة المتساوية كما في الشرايع واختاره صاحب الجواهر وربما يقال: بان ذلك لا يستفاد من الآية