كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧
كما اختاره صاحب الحدائق، ونسب إلى العلامة أيضا وعن القاضي تعين الحلق والمحكي عن الشهيدين التخيير بينهما، هذا بحسب الاقوال. واما بحسب الدليل فلا دليل على شئ من ذلك إلا رواية عامية دلت على حلقه (صلى الله عليه وآله) وهي غير معتبرة فلا يمكن الاعتماد عليها ولا صاحب الحدائق لم يجوز الحلق واما التقصير فلم يدل عليه أيضا دليل سوى مرسلة المفيد [١] وهي ضعيفة بالارسال ورواية حمران [٢] وهي ضعيفة بسهل بن زياد فلا دليل على لزوم الحلق أو التقصير ولكن التخيير احوط واحوط منه الجمع بين التقصير والحلق. هذا ولكن علي بن ابراهيم القمي صاحب التفسير روى رواية صحيحة في كتابه في تفسير سورة الفتح وهي ما رواه عن ابيه عن ابن أبى عمير عن ابن سنان (ابن سيار) (ابن يسار)، والموجود في المستدرك (وتفسير البرهان (ابن سنان) والرواية على كل تقدير صحيحة روى عن ابي عبد الله (ع) قال: كان سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم ان الله عزوجل امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النوم ان يدخل المسجد الحرام، ويطوف، ويحلق مع المحلقين إلى ما ذكر (عليه السلام) قصة خروج النبي (صلى الله عليه وآله) واصحابه واحرامهم بالعمرة وصد المشركين قال (صلى الله عليه وآله وسلم): لاصحابه انحروا بدنكم واحلقوا رؤسكم فنحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحلق ونحر القوم فقال: (صلى الله عليه وآله وسلم) رحم الله المحلقين وقال: قوم لم يسوقوا البدن
[١] الوسائل: باب ١ من ابواب الاحصار والصد ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب الاحصار ح ١ .