كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
فإذا لبد أو عقص فان عليه الحلق وليس له التقصير) [١]. ويعلم من هذه الصحيحة ان تعين الحلق على الملبد والمعقوص انما هو في الحج وبها نرفع اليد عن اطلاق العمرة في صحيحة هشام كما انها تكون رافعة لاجمال المراد من صحيحة عيص وتعين المراد بالنسك وانه نسك الحج لا العمرة. ولو أغمضنا عن جميع ذلك وفرضنا دلالة الروايات على تعيين الحلق على الملبد مطلقا في الحج والعمرة الا أنه نحتمل التعين عليه في عمرة المتعة. وذلك لان التلبيد والعقص كانا من الامور الشايعة في الازمنة السابقة ولو كان الحلق واجبا لوقع مرة واحدة في المتعة من الاصحاب والرواة. ولوقع السؤال عنه ولم ينل من أحد وقوع الحلق منه بل لم يتعرض من تقدم على الشيخ له في عمرة التمتع وانما تعرض إليه الشيخ في التهذيب [٢] فتعيين الحلق على الملبد والمعقوص ساقط جزما. وأما التخيير بين الحلق والتقصير فهو محتمل في نفسه ولكن لا دليل عليه بل الدليل على خلافه وهو اطلاق ادلة التقصير وهو يشمل الملبد والمعقوص وغيرهما ففي عمرة التمتع يتعين التقصير سواء كان المكلف قد لبد أو عقص شعره أم لا. ثم انه لو حلق راسه لزمه التكفير عنه بشاة لا لروايات خاصة ليناقش فيها بضعف السند أو الدلاله كما في الجواهر [٣] بل للروايات
[١] الوسائل: باب ٧ من ابواب الحلق ح ١.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ١٦٠.
[٣] الجواهر: ج ٢٠ ص ٤٥٤ .