كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
اعاد الحج وعليه بدنة) [١]. الثانية: صحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن (ع): عن رجل جهل ان يطوف طواف الفريضة، قال: ان كان على وجه جهالة في الحج اعاد وعليه بدنة) [٢]. ثم روى صحيحة علي بن جعفر (عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حج، وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكل من يطوف عنه ما ترك من طوافه) [٣]. والظاهر من صحيحة علي بن جعفر صحة الحج ولذا امر (ع) بان يوكل شخصا يطوف عنه ولو كان الحج باطلا براسه لا مجال لمثل هذا الامر منه. ولذا حملها على طواف النساء فالحكم بصحة الحج انما هو في فرض ترك طواف النساء واما طواف الحج فلم يرد فيه نص في نسيانه. فيعلم ان النسيان حاله حال الجهل في وجوب الاعادة. والحاصل: يظهر من استدلال الشيخ بالروايتين المتقدمتين ان النسيان كالجهل في الحكم بالاعادة وبطلان الحج، لانه استدل بهما لما حكاه من كلام المقنعة في حكم من نسي الطواف وان عليه بدنة واعادة الحج. ولكن الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور من الحكم بالصحة لا لحديث الرفع لان حديث الرفع مقتضاه رفع الاحكام ولا نظر له إلى الاثبات والحكم بالصحة وان ما اتي به مجز ومسقط للواجب كما حقق في محله.
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٥٦ من أبواب الطواف ح ٢ و ١.
[٣] الوسائل: باب ٥٨ من أبواب الطواف ح ١.