كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
والاجتزاء بالاحتساب من الصفا للتشبيه بغسل اليسرى قبل اليمنى المذكور في الروايتين ففي خبر علي بن ابي حمزة، (قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد ألا ترى انه بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء اراد ان يعيد الوضوء) [١] وفي معتبرة علي الصائغ قال: سئل أبو عبد الله (ع) وانا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد، ألا ترى انه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه ان يبدء بيمينه [٢] فاته في باب الوضوء لو بدء بغسل اليسرى ثم غسل اليمنى يكتفي بغسل اليسرى ولا يلغي غسل يمينه فكذلك السعي يلغي الشوط الاول والذي بدئه من المروة اما السعي من الصفا إلى المورة في الشوط الثاني فلا موجب لالغائه نظير اليد اليمنى التي غسلها بعد الشمال فمقتضى التشبيه المزبور الاجتزاء بالاحتساب من الصفا إذا كان قد بدأ بالمروة قبل الصفا ولايحتاج إلى اعادة السعي بالصفا جديدا. والجواب: ان الصحاح المتقدمة عن معاوية بن عمار دلت على الغاء ما بيده من الاشواط وتخصيص الشوط الاول بالطرح والالغاء على خلاف اطلاق الصحاح المزبورة بل تخصيص بالفرد النادر. وأما الروايتان فالاولى ضعيفة بعلي بن حمزة. مضافا إلى ان كلمة يعيد معناها الالغاء وطرح جميع ما بيده والاستيناف من الاول فحالها حال تلك المطلقات المتقدمة الآمرة بالطرح وليس فيها التشبيه المزبور بالاكتفاء بغسل الشمال فقط. وأما الرواية الثانية فالظاهر انها معتبرة السند وان كان الواقع في
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١٠ من ابواب السعي ح ٤ و ٥.