كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
يدل على ان من كان عليه الذبح لا يقصر حتى يذبح، مضافا إلى انه يمكن استفادة ذلك من الروايات الآمرة بالبدئه بالرمي وهو في النهار ويستلزم ذلك وقوع الذبح والحلق في النهار أيضا لترتبهما عليه. وبالجملة لا ينبغي الريب في عدم جواز ايقاعه في ليلة العيد حتى ممن جاز له الرمي ليلة العيد. واخرى يقع الكلام في تأخير الحلق أو التقصير عن نهار العيد إلى الليل أو آخر أيام التشريق. والمعروف والمشهور لزوم ايقاعه في نهار العيد وعدم جواز تأخيره عنه عمدا واختيارا وعن ابى الصلاح جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق ولكن لا يزور البيت قبله. وربما يستدل للمشهور بالتأسي بفعله (صلى الله عليه وآله). وفيه: ان فعله لا يدل على الوجوب وليس قوله صلى الله عليه وآله: (خذوا عني مناسككم) دالا على ان كل ما فعله في الحج واجب لا يجوز تركه. وبالسيرة إذ لو كان تأخيره عمدا جائزا لوقع ولو مرة واحدة ولنقل الينا. وبصحيحة محمد بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له؟ قال: كل شئ الا النساء وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قمال: كل شئ الا النساء والطيب) [١] فان قوله (ع): يحل له يوم النحر كل شئ يدل على وقوع الحلق يوم النحر إذ الحاج لا يتحلل يوم العيد بدون الاتيان
[١] الوسائل: باب ١٤ من ابواب الحلق ح ١ .