كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
الاحلال فالمنظور هو الاحلال له التقليم والا لكان ذكر الاحلال بعد التقليم لغوا فان قوله: (وقلم اظافيره واحل) ظاهر في ان الميزان هو الاحلال ولا خصوصية لتقليم الاظفار فالكفارة ثابتة من جهة الاحلال لا من جهة خصوص تقليم الظفر، كما لا يختص الحكم بذلك بما إذا اتى ستة اشواط بل يعم ما إذا اتى بأقل من ستة واعتقد الفراغ واحل إذ لا نحتمل خصوصية لستة اشواط فان جهة السؤال والمنظور فيه هو الاحلال قبل اتمام السعي كما ذكره الشيخ في التهذيب خلافا لصاحب الجواهر [١] حيث اقتصر على الستة وما ذكره الجواهر بعيد جدا. المورد الثاني: وهو المواقعة فقد ذكر في كلامهم وحكموا بالكفارة في موردها واستدلوا له برواية ابن مسكان، قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة اشواط وهو يظن انها سبعة فذكر بعد ما حل وواقع النساء انه انما طاف ستة اشواط قال: (عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر) [٢]. وحملها بعضهم على انه اتى اهله في حال الشك في عدد الاشواط لا الاعتقاد والجزم بالفراغ والاحلال لقوله: (وهو يظن). ولكن الظاهر ان المراد بالظن هنا هو الاعتقاد وقد استعمل في غير مورد من الآيات والروايات على الاعتقاد كقوله تعالى: (الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم إليه راجعون) [٣].
[١] الجواهر: ج ١٩ ص ٤٤٣.
[٢] الوسائل: باب ١٤ من ابواب السعي ح ٢.
[٣] البقرة: الآية ٤٦ .