كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
المسالك والصحيح ما ذكره الشهيد الثاني وغيره لا لما ذكره من دوران الامر بين المحذورين لان الاصل عدم الزيادة وعدم الاتيان بالزائد فلا اثر لهذا الدوران فان النقص مطابق للاصل كما ان عدم الزيادة موافق للاصل، بل لوجوه اخرى. الاول: ما يستفاد من صحيح الحلبي [١] ان العبرة بالتيقن بالسبع لقوله: (ع) (اما السبعة فقد استيقن وانما وقع وهمه على الثامن) ويظهر من ذلك ان السبع لابد من القطع به ومن المفروض ان السبع غير مقطوع به في المقام لاحتمال كونه ستة ونصف. وبعبارة اخرى: يستفاد من صحيح الحلبي ان استصحاب عدم الزائد غير حجة في باب الطواف كما انه غير حجة في باب اعداد الصلاة. الثاني: معتبرة أبي بصير التي في اسنادها اسماعيل بن مرار (رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف ام سبعة ام ثمانية، قال: يعيد طوافه حتى يحفظ) [٢]. فان المستفاد منها اعتبار كون الطائف حافظا للسبع ومحرزا له وفي المقام غير محرز وغير حافظ له نظير اعتبار الحفظ في الركعتين الاولتين. الثالث: الروايات الواردة في الشك بين الست والسبع الدالة على بطلان الطواف فان اطلاقها يشمل بعد الفراغ من الشوط ووصوله إلى الحجر الاسود كما انه يشمل الاثناء وقبل الوصول إليه، فلو تجاوز عنه بمقدار خطوات وشك ان ما في يده سادس أو سابع فلم يحرز ولم يحفظ الطواف فان الطواف اسم للمجموع ويصدق انه طاف ولم يدر
[١] الوسائل: باب ٣٥ من أبواب الطواف ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣٣ من أبواب الطواف ح ١١.