كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
وكذا السعي [١]. وقد تقدم الكلام في عبد الله بن محمد وان صاحب المدارك اشكل في السند لاشتراك عبد الله بن محمد بين الثقة وغيره ووافقه الحدائق في اصل الاشكال ولكن اجاب بجبر الرواية بعمل الاصحاب مضافا إلى انه يرى صحة جميع الروايات المذكورة في الكتب الاربعة: ولكن قد عرفت ان المراد بعبدالله بن محمد بحسب المرتبة والطبقة هو عبد الله بن محمد الحجال وهو ثقة ثقة. وهل يختص الحكم بالبطلان بالعالم أو يعم الجاهل بالحكم ايضا بعد تسالم الاصحاب على الصحة بالزيادة السهوية؟ ولا يخفى ان مقتضى اطلاق الروايات المتقدمة ان حاله حال الطواف من دون فرق بين العالم والجاهل. ولكن الظاهر اختصاص الحكم بالبطلان بصورة العلم، فلو طاف اربعة عشر شوطا بين الصفا والمروة مثلا جهلا بتخيل ان الذهاب والاياب معا شوط واحد صح سعيه. ويدل عليه صحيح جميل، قال حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة اربعة عشر شوطا، فسألت ابا عبد الله (ع) عن ذلك فقال: لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح) [٢]. وكذا صحيح هشام بن سالم، قال: سعيت بين الصفا والمروة انا وعبيدالله بن راشد فقلت له: تحفظ علي فجعل يعد ذهابا وجائيا شوطا واحدا فبلغ مثل (متي) ذلك فقلت له: كيف تعد؟
[١] الوسائل: باب ١٢ من ابواب السعي ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من ابواب السعي ح ٥ .