كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
[ (مسألة ٣٤٢): من لم يتمكن من السعي بنفسه ولو ] وسجدتي السهو فانه نلتزم بوجوبهما معا واما إذا كان التكليف واحدا ولم نحتمل تعدد الواجب فلا نحتمل الوجوب التعييني لهما معا كما في مورد الامر بصلاة الظهر والجمعة أو بالقصر والتمام في موارد التخيير فحينئذ يقع التعارض بين الدليلين ولكن التعارض ليس بين اصل الوجوبين لعدم المنافاة بين ثبوت اصل الوجوب لهما معا وانما المنافاة بين الوجوبين التعينيين فكل من الدليلين ينفي الوجوب التعييني للاخر فالنتيجة سقوط الاطلاقين وثبوت الوجوبين التخييريين، واما مقامنا فقد ورد الامر بالسعي بنفسه في صحيح معاوية بن عمار وورد الامر بالاستنابة في صحيح ابن مسلم ونعلم بعدم وجوبهما معا ولكن سقوط الاطلاقين في المقام لا موجب له وذلك لان سقوط الاطلاق من صحيح ابن مسلم لابد منه العلم بان الاستنابة اما واجب تخيري أو طولي إذ لا نحتمل ان الاستنابة واجب تعييني فانها اما تخييري أو في مرتبة متأخرة عن السعي بنفسه فلا اطلاق لصحيح ابن مسلم، وهذا بخلاف صحيح معاوية بن عمار فانه لا مانع من اطلاقه فيؤخذ به وبطبيعة الحال يفيد بالتمكن لادلة نفي الحرج. فالوجوب التعييني للاستنابة ساقط ولكن الوجوب المباشري المستفاد من صحيح معاوية بن عمار نحتمل تعيينه فيوخذ باطلاقه. فالنتيجة انه مع التمكن عن السعي بنفسه لا تجزي الاستنابة فان اطلاق صحيح معاوية بن عمار مقيد بالقدرة وعدم الحرج فلا ينتقل الفرض إلى الاستنابة الابعد العجز عن السعي بنفسه.