كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
النفسي المباشري المستفاد من صحيح معاوية بن عمار يتقيد بنفسه بالقدرة وعدم الحرج فإذا كان صحيح معاوية بن عمار مقيدا بذلك فنسبته إلى صحيح ابن مسلم نسبة الخاص إلى العام لان صحيح ابن مسلم مطلق من القدرة وعدمها فالنتيجة مع المشهور. ومع قطع النظر عما ذكرنا من الوجه لا موجب لحمل صحيح معاوية ابن عمار على خصوص القادر بل ما ذكره النراقي (عليه الرحمة) من الحمل على التخيير هو الصحيح. ولكن قد عرفت الوجه لما ذهب إليه المشهور فالحق معهم. ولزيادة التوضيح نقول: ان من ترك السعي نسيانا ولا يتمكن من القضاء والتدارك بنفسه لحرج ومشقة أو خرج شهر ذي الحجة فحجه صحيح بلا اشكال ويجب عليه القضاء والتدارك ان كان متمكنا من ذلك والا فيطاف عنه هذا ما ذكره المشهور. واما النصوص الواردة في المقام فثلاثة: منها: صحيح معاوية بن عمار الآمرة بالاعادة بنفسه مباشرة والمراد بالاعادة الاتيان به لا الاعادة بالمعنى المصطلح: ومنها: صحيح ابن مسلم الآمر بالاستنابة والطواف عنه. ومنها: خبر زيد الشحام الدال على الطواف عنه والاستنابة. والمشهور جمعوا بينها بالتمكن وعدمه بمعنى انه يجب عليه السعي بنفسه مباشرة في صورة التمكن وعدم الحرج والا فيطاف عنه. واشكل عليهم بأنه لا وجه له بل مقتضى القاعدة الجمع بين الاخبار هو التخيير. ولكن الصحيح ما ذهب إليه المشهور لان صحيح معاوية بن عمار