كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
ومنها: ما دل على ان من ترك سعيه متعمدا اعاد حجه [١]. هذا مضافا إلى ان بطلان الحج بترك السعي على القاعدة لان المركب ينتفي بانتفاء جزئه. ولا يعتبر فيه ستر العورة فلو سعى عاريا ولو عامدا صح سعيه وحجه لعدم الدليل على اعتباره فيه خلافا للطواف المعتبر فيه ستر العورة كما تقدم. كما لا تعتبر فيه الطهارة من الخبث والحدث الاصغر والاكبر. أما طهارة بدنه أو لباسه فلا ينبغي الشك في عدم اعتبارها ولم يرد أي دليل على اعتبارها. نعم ذكرها جماعة من الاصحاب. واما الطهارة من الحدث فقد ورد في صحيحة معاوية [٢] عدم اعتبار الطهارة في جميع المناسك الا الطواف وكذلك في صحيحة رفاعة [٣] وخبر يحيى الازرق [٤]. ولكن بازاء ذلك روايات ربما توهم دلالتها على اعتبار الطهارة في السعي كمعتبرة ابن فضال وصحيح ابن جعفر [٥]. ولكن لا يمكن الالتزام بها حتى ولو لم يكن في البين ما يدل على عدم اعتبارها وذلك لامور: الاول: تسالم الاصحاب على عدم اعتبارها بحيث لم ينقل الخلاف عن احد الا عن ابن عقيل مع ان المسألة محل الابتلاء ولو كانت معتبرة
[١] الوسائل: باب ٨ من ابواب السعي.
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل: باب ١٥ من أبواب السعي ح ١ و ٢ و ٦.
[٥] الوسائل: باب ١٥ من ابواب السعي ح ٧ و ٨.