كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٧
آخر وان وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الاول أيضا على الاحوط ولا يكتفي بالهدي الثاني إلا ان ذلك في الحج والمفروض في مقامنا انه مصدود وممنوع من اتيان اعمال الحج فلا موضوع لوجوب هدي الحج عليه ولا دليل على ارسال هدي آخر إلى المذبح ولو تنزلنا عما ذكرنا وقلنا بوجوب بعث الهدي وارساله ولكن قد تقدم منا انه ليس ذلك حكما تكليفيا تعبديا بل هو امر ارشادي إلى التحلل فله ان يبقى على احرامه، ولا يذبح ولا يرسل الهدى فليس الذبح كطواف النساء فانه واجب مستقل تعبدي يوجب التحلل من النساء، واما الامر بالذبح فلا يظهر من الرواية ولا من الآية انه واجب تعبدي وليس امرا مولويا وانما امر به للخروج من الاحرام والتحلل منه فلا مورد للتداخل حتى يقال بان التداخل على خلاف الاصل فما ذكره المشهور من الاكتفاء بما ساقه هو الصحيح فله ان يذبحه في مكانه ويتحلل به وله ان يرسله إلى المذبح ويتحلل ببلوغ الهدي محله. فرع: لو وجب عليه هدي كفارة أو نذرا فهل يكتفي بهدي التحلل أم لا؟. الظاهر هو التفصيل اما بالنسبة إلى الكفارة فالصحيح عدم التداخل وعدم الاكتفاء بهدي التحلل لان الظاهر من الدليل هو وجوب الكفارة عليه وجوبا مستقلا غير هدي التحلل وكل منهما امر يباين الآخر ولكل منهما حكم خاص مباين للآخر فان الكفارة لا يجوز