كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
الامر الثالث: لو اغمضنا النظر عن كلا الامرين وفرضنا ان السعي غير مرتب على الصلاة وفرضنا أيضا ان الطواف ليس بمشروط بلحوق الصلاة الا ان الصلاة الواجبة في الطواف ليست واجبا مستقلا بل هي جزء منه. لا يقال ان الصلاة واجب مستقل واجنبي عن الحج نظير طواف النساء. لانا نقول ان الصلاة من اجزاء الحج على ما نطقت به الروايات البيانية فيكفي في فساد الحج تركها عمدا إلى ان يخرج الوقت. غاية الامر انه بناءا على عدم الترتيب يمكن ان يؤخر الصلاه عن السعي أو التقصير ولكن تأخيرها عن طواف النساء لا يمكن لان طواف النساء بعد الحج. وبعبارة اخرى: ان لم يمكن الالتزام بان صلاة الطواف واجب مستقل في واجب وانما هو جزء من الحج فكيف يمكن الالتزام بان ترك الجزء عمدا غير موجب لبطلان الحج، ولذا لا يبعد ان يكون الحكم بالصحة من صاحب الجواهر، والشهيد من الغرائب. إذ لا فرق بين صلاة الطواف وغيرها من اجزاء الحج ومن المعلوم ان المركب ينتفي بانتفاء اجزائه، إذا فيحكم بالبطلان مع الترك العمدي. قد ذكرنا سابقا ان الشهيد في المسالك ذكر ان الاصحاب لم يتعرضوا لحكم من ترك الصلاة عمدا. فان اراد انهم لم يصرحوا بذلك في كلامهم فهو حق، وان اراد انه لم يفهم حكمه من كلماتهم ففيه منع، بل المستفاد من كلامهم إنهم متسالمون على الفساد لانهم لو كانوا قائلين بالصحة في مورد الترك