كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٤
[ وان كان الاظهر جواز الاكتفاء بالذبح ان كان الصد صدا عن دخول مكة وجواز الاكتفاء بالاستنابة ان كان الصد بعده ] من الاستنابة فلا شك في دخوله في عنوان المصدود ويجري عليه احكامه. واما إذا تمكن من الاستنابة فهل يجري عليه احكام المصدود ام تجب عليه الاستنابة وجهان بل قولان: ذهب جماعة إلى انه مصدود كما يظهر من اطلاق عبارة المحقق لقوله (ره). يتحقق الصد بالمنع عن الموقفين وكذا بالمنع من الوصول إلى مكة، واختاره صاحب الجواهر [١]. وذهب جماعة منهم شيخنا النائيني إلى انه يستنيب ويتم حجه لاطلاق ادلة النيابة. اقول: إذا كان لدليل النيابة اطلاق يشمل المقام فلا كلام، فانه حينئذ لا يصدق عليه عنوان المصدود لان المصدود هو الذي لا يتمكن من اتمام الحج أو العمرة واما من تمكن من الاتمام ولو بفعل النائب وبالتسبيب فلا يشمله دليل الصد، ولكن الكلام في شمول ادلة النيابة لمورد كلامنا، والظاهر انه لا اطلاق لادله النيابة بحيث تشمل المقام، وذلك: لان دليل النيابة يختص بمن كان داخل مكة ولكن عجز عن الطواف أو السعي لمرض أو شيخوخة أو لصد من العدو ونحو ذلك من الاعذار لان المذكور في ادلة النيابة انه يطاف به أو يطوف عنه ويظهر من ذلك انه دخل مكة ولكن لا يتمكن من الطواف بنفسه فيطاف به ان تمكن من ذلك وإلا فيطوف عنه كما ورد في المريض والكسير المبطون، واما إذا كان خارج مكة وعجز عن الدخول أو منع عنه
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ١٢٨ .