كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢
مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شئ عليه) [١]. فانه يدل على انه من اطلق يوم النحر يتمكن من درك الوقوف الاضطراري للمشعر ثم ينصرف إلى منى ويأتي باعمالها قد تم حجه ولا يجري عليه حكم المصدود واما إذا اطلق يوم النفر فهو مصدود عن الحج لفوات مطلق الوقوف الاختياري والاضطراري عنه فعليه الطواف والسعي والحلق ثم الذبح فربما يتوهم دلالة ذلك على التبدل إلى العمرة المفردة لان ذلك من اعمال العمرة المفردة. والجواب: انه لو قلنا بالتبدل إلى العمرة المفردة فلا يجب فيها الذبح مع ان الرواية صرحت بوجوب الذبح فما في الصحيحة لا قائل به وما ذكره لا ينطبق على ما في الصحيحة فانه لو قيل بالانقلاب إلى المفردة فالتحلل منها بطواف النساء لا بالذبح ولم يقل احد بقيام الذبح مكان طواف النساء. ثم ان صاحب الجواهر [٢] ذكر الفقرة الاخيرة من رواية الفضل ما يخالف عما ذكره الكليني ويوافق التهذيب (وان كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا حلق) ولا يخفى ان بطلان ذلك واضح إذ لو انقلب حجه إلى العمرة المفردة فكيف لم يكن فيها حلق ولا طواف النساء. وبالجملة: الرواية على كلا الطريقين سواء على ما في الكافي وسواء على ما في التهذيب لا تنطبق على ما يجب في العمرة المفردة فالرواية من الشواذ التي لابد من رد علمها إلى اهلها فلا يمكن ان تكون مستندة
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب الاحصار والصد ح ٢.
[٢] الجواهر: ج ٢٠ ص ١٢٠ .