كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
حتى إذا كان مقصرا صحت صلاته، وهذا لا يستلزم انه لو كان عالما بالقصر فاتم حكم بصحة صلاته، مع ان الجاهل المقصر كالعامد. وبالجملة: فمقتضى ادلة الترتيب وان السعي مرتب على صلاة الطواف انه لو ترك الصلاة عمدا فسد سعيه. الامر الثاني: ان صلاة الطواف مشروطة بوقوعها بعد الطواف على ان لا يفصل بينهما فصل طويل بل في بعض الاخبار لا تؤخرها ساعة إذا طفت فصل فلو فصل بينهما بيوم أو يومين فسدت الصلاة وفي هذه الحالة تجب عليه اعادة الطواف فانه يفسد للفصل بينهما فتكون صحة الطواف مشروطة بتعقب الصلاة فإذا لم يتعقبه الصلاة فسد الطواف ومعه يفسد الحج. وبتعبير آخر: المركبات الاعتبارية المؤلفة من اجزائه وشرائطه كالصلاة والحج كما ان المتأخر منها مشروط بتأخره عن الجزء السابق كذلك الجزء السابق مشروط بلحقوه بالجزء اللاحق، مثلا الركوع ليس مأمورا به على الاطلاق في الصلاة بل مشروط بوقوعه بعد القراءة والقيام كما ان القراءة والقيام مشروطان بلحوق الركوع بهما فالجزء السابق مشروط بلحوق الجزء الآتي وبالعكس. وبما ان الحج عمل واحد مركب من اجزاء فكما ان صلاة الطواف مشروطة بتأخرها عن الطواف كذلك الطواف مشروط بلحوق الصلاة به ولذا عبر المحقق ان الصلاة من لوازم الطواف يعني يعتبر في الطواف ان يكون معه صلاة فهي من لوازم الطواف فإذا فرضنا انه لم يصل وجب عليه اعادة الطواف والا يحكم ببطلان طوافه وإذا بطل طوافه بطل حجه.