كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧
الجواهر [١]. ويرد على الاستدلال بصحيح ابن سنان لوجوب التقديم واصل التفريق من وجهين. احدهما: ما عن صاحب المدارك حيث ناقش في دلالة الخبر بقوله لاطلاق الخبر، وتوضيح ما افاده (قده) انه بعد الفراغ عن وجوب القضاء ولزوم الرميتين ورمي لليوم السابق ورمي لليوم اللاحق ان الحكم المذكور بالتفريق وباتيان رمي الامس بكرة وبالحاضر عند الزوال حكم واحد مستفاد من انشاء واحد. ومن جملة واحدة: ولاريب في عدم وجوب الرمي عند الزوال اجماعا بل وقته ما بين الطلوعين اتفاقا فكيف يمكن القول بوجوب اصل التفريق واستحباب ايقاع رمي الامس بكرة ورمي الحاضر عند الزوال مع ان منشاء الحكمين ومدركهما امر واحد فلا يمكن القول بان اصل التفريق واجب. وخوصية التفريق بالاتيان بكرة لرمي الامس والاتيان بالرمي عند الزوال لرمي اليوم الحاضر مستحبة، فلا دليل على التفريق بل مقتضى اطلاق الخبر مجرد وجود الرميتين فالحكم بالاتيان بكرة للامس وبالحاضر عند الزوال استحبابي جزما وقد تقدمت روايات كثيرة ان وقت الرمي ما بين الطلوعين. ثانيهما: ان صحيحة ابن سنان واردة فيمن نسي رمي جمرة العقبة وهو من اعمال الحج بخلاف بقية رمي الجمار فطبعا لابد من تقديم رمي جمرة العقبة على بقية الجمار لتقدم اعمال الحج على ذلك ولزوم
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ٢٥ .