كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
الابتدائية ولا تنالها يد الجعل ابتداءا ولا يمكن ان يقال ابتداءا ان الشئ الفلاني جزء أو شرط أو عدمه مانع لامر آخر وانما هذه الامور الثلاثة انتزاعية من الامر بالمركب من شئ وشئ آخر أو من الامر المقيد بشئ آخر أو من المقيد بعدم الشئ الآخر فإذا امر المولى بشئ منضما إلى شئ آخر ينتزع من ذلك الجزئية وإذا امر بشئ مقيدا بشئ آخر ينتزع من ذلك الشرطية وإذا امر بشئ مقيدا بعدم شئ آخر ينتزع منه مانعية ذلك الشئ فالجزئية والشرطية والمانعية لا تنالها يد الجعل ابتداءا الا بجعل المركب من امور أو المقيد بشئ أو المقيد بعدم شئ فلو قيل بان السورة ليست واجبة عند الضيق معناه ان السورة ليست بجزء أو إذا قيل ان الشئ الفلاني غير شرط للصلاة معناه ان الامر لم يتقيد بذلك وإذا قبل بانه غير مانع عن الواجب معناه ان الامر بالواجب لم يتقيد بعدمه وإلا فالجزئية والشرطية والمانعية في نفسها غير قابلة للجعل فمعنى الرفع للجزء المنسي انه في حال النسيان لم يأمر بالمركب منه ومن غيره ولم يأمر بالمقيد منه فالامر بالنسبة إلى المركب منه ومن غيره ساقط غير مجعول واما ان الباقي له الامر فحديث الرفع لا يتكفله ويحتاج إلى دليل آخر. وبعبارة اوضح: مقتضى حديث الرفع ان الناسي غير مامور بهذا المركب أو بهذا المقيد واما انه مامور بغيره فيحتاج إلى دليل آخر. واما النقص بالجهل فالجواب عنه بان الفرق واضح لان المفروض ان العلم بالبقية موجود وجدانا فانا نعلم بانا مكلفون بالصلاة ولكن نشك في الاطلاق والتقييد واما اصل الواجب فنعلم به ونشك في وجوب الزائد فإذا ارتفع الزائد المشكوك بحديث الرفع فالباقي معلوم على الفرض