كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١
بحسب افراد المكلفين باختلاف حالاتهم من التمكن والعجز نظير قوله تعالى:. محلقين ومقصرين) يعني يثبت الحلق لجماعة ويثبت التقصير لطائفة اخرى. مضافا إلى ان الخبر ضعيف بالنضر بن شعيب فانه مع كثرة رواياته في الكتب الاربعة لم يذكر في كتب الرجال غير ان البرقي عد النضر بن شعيب المحاربي من اصحاب الصادق (ع) ويحتمل اتحاد النضر بن شعيب مع النضر بن شعيب المحاربي وعلى كل حال لم يرد فيه توثيق، وقد جزم القهبائي في مجمع الرجال باتحاده مع النضر ابن سويد الذي هو من الاجلاء والثقات، وهو غريب إذ لا مقتضى لاحتمال الاتحاد فضلا عن الجزم به، وكونهما في طبقة واحدة لرواية محمد بن الحسين الخطاب عنهما لا يدل على الاتحاد فالرواية ضعيفة. بقى في المقام روايتان: الاولى: معتبرة سعيد بن يسار (فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال: لا بأس) [١]. الثانية: معتبرة العيص (عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال: ليس عليه شئ وقد اساء) [٢] فان المستفاد منهما عدم لزوم الكفارة عليه فتعارضان ما دل على الثبوت. والصحيح انه لا معارضة في البيت اما عدم الباس في خبر سعيد بن يسار فالمراد به عدم البأس في حجته فلا دلالة فيه على نفي الكفارة ولو دل فالجواب عنه ما نجيب عن خبر العيص فيقال: بان دلالته على نفي الكفارة بالاطلاق فلا ينافي ثبوت الكفارة عليه بشاة فالجمع بينه وبين ما دل على الكفارة يقتضى ان يقال انه لا شئ عليه الا
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٢ و ٧ .