كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
يصلي في أي مكان شاء من المسجد. ويدل على عدم السقوط ايضا ما دل من الاخبار على ان من نسي صلاة الطواف أو تركها جهلا بوجوبها حتى انتهى من الاعمال انه إذا تمكن من الرجوع والصلاة خلف المقام رجع وصلى وسقط الترتيب في هذه الحالة وإذا تعذر عليه العود صلاها في مكانه [١]. فإذا كانت الصلاة لا تسقط حتى مع النسيان والجهل فكيف تسقط في حال العلم والاختيار لمجرد الزحام؟ ويدلنا أيضا على عدم السقوط في الجملة معتبرة الحسين بن عثمان [٢] وهذه الرواية رويت بطريقين. احدهما: ما رواه الشيخ بسند فيه احمد بن هلال وقد ضعفه جماعة ولكن ذكرنا ان الاظهر انه ثقة وان كان فاسد العقيدة بل كان خبيثا وفي السند امية بن علي وهو وان كان من رجال كامل الزيارات الا ان الاصحاب ضعفوه فالرواية ضعيفه بامية بن علي. ثانيهما: طريق الكليني وهو صحيح (عن الحسين بن عثمان قال رأيت أبا الحسن موسي (ع) يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد) الا ان ذلك حكاية فعل لا دلالة على الجواز مطلقا فيحمل على صورة عدم التمكن كما صرح بذلك في الطريق الآخر (لكثرة الناس). ولكن تدل على الجواز في الجملة. فيظهر من مجموع الروايات ان الصلاة لا تسقط بتعذر اتيانها خلف المقام بل يؤتي بها في المسجد واما مراعات الاقرب فالاقرب فلا دليل
[١] الوسائل: باب ٤٨ من أبواب الطواف.
[٢] الوسائل: باب ٧٥ من أبواب الطواف ح ١ و ٢.