كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
احدهما: استدلوا بصحيحتي جميل ومحمد بن حمران الواردتين فيمن قدم ماحقه التاخير واخر ما حقه التقديم [١] فحكم (ع) بالصحة والاجزاء وقد جعل بعض العلماء ذلك أصلا وقاعدة كلية متبعة في باب الحج إلا إذا قام الدليل على الخلاف وإلا فمقتضى القاعدة المستفادة من الخبرين هو الاجزاء في موارد النسيان في جميع موارد اعمال الحج. والجواب: عن ذلك ان الامر وان كان كذلك ولكن انما يتم في اجزاء الحج وافعاله فان المسؤل عنه في الخبرين هو اجزاء الحج واعماله وطواف النساء ليس من اعمال الحج وانما هو واجب مستقل وموضعه بعد الفراغ من اعمال الحج كما عرفت فلو اتى به في اثناء اعمال الحج اي قبل السعي فلم يأت بالواجب على وجهه والخبران لا يشملانه ولا دليل على الاجزاء فحال طواف النساء حال المبيت في منى والرمي في اليوم الحادي عشر والثانية عشر فانه لا يجزي لو اتى بذلك قبل العيد بل لابد له من الرمي في اليوم الحادي عشر والثانية عشر وعليه المبيت ولا يفيده المبيت قبل ذلك ولو نسيانا. ثانيهما: موثق سماعة بن مهران، عن الحسن الماضي (ع) قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعي بين الصفا والمروة، قال: لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه) [٢] فان مقتضاه الاجزاء ولو تعمد التقديم وقد حمله الشيخ على الناسي لانه مع العمد لم يجز قطعا.
[١] الوسائل: باب ٣٩ من أبواب الذبح ح ٤ وباب ٢ من أبواب الحلق ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٦٥ من ابواب الطواف ح ٢ .