كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧
يصلي إليه ويستقبله وعلى كلا المعنيين انما تجب الصلاة قريبة من المقام سواء كانت خلفه أو إلى احد جانبيه فلا يجوز الابتعاد عنه وهذا الاحتمال هو المتعين استنادا إلى روايتين معتبرتين دلنا على ايقاع الصلاة خلف المقام وجعله اماما. مضافا إلى دلالتهما على الصلاة قرب المقام. الاولى: معتبرة ابراهيم بن ابى محمود، قال: قلت: للرضا (ع) اصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة، أو حيث كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: حيث هو الساعة) [١]. الثانية: صحيحة معاوية بن عمار (إذا فرغت من طوافك فأت مقام ابراهيم (ع) فصل ركعتين واجعله اماما. الحديث [٢] وفي هاتين الروايتين المعتبرتين غنى وكفاية على لزوم ايقاع الصلاة خلف المقام حال الاختيار ولذا ذكرنا في المناسك والاحوط بل الاظهر لزوم الاتيان بها خلف المقام فالقول بجوازه في غير خلف المقام مما لا وجه له. هذا فيما إذا تمكن من ذلك واما إذا لم يتمكن من الصلاة خلف المقام كما إذا منعه للزحام من الصلاة خلف المقام ففي هذه الحالة لا ريب في عدم سقوط الصلاة عنه لاحتمال انتفاء المشروط بانتفاء شرطه بل يجب الاتيان بها في اي جانب من جوانب المسجد اما عدم سقوط الصلاة بمجرد عدم امكان اتيانها خلف المقام فمما لااشكال فيه بين الفريقين ومتسالم عليه عند الاصحاب فانه في حال العجز وعدم التمكن من اتيان الصلاة خلف المقام يسقط القيد المذكور لا اصل الصلاة فله ان
[١] و
[٢] الوسائل: با ٧١ من أبواب الطواف ح ١ و ٣.