كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
[ فإذا مات قبل تداركه فالاحوط ان يقضى من تركته [١]. ] النسيان ولا تشمل العامد كما في الجواهر، أم يستنيب في صورة العجز عن المباشرة كما هو الحال في مورد النسيان فالعامد أيضا يجب عليه الرجوع لو تمكن وإلا فيستنيب كما اختاره شيخنا النائني (قدس سره) والصحيح هو الثاني. ويدل عليه أولا: ان النسيان لا خصوصية له فان طواف النساء له جهتان الوجوب النفسي والوجوب الشرطي. اما الوجوب النفسي فيسقط بالعجز وبعدم القدرة فان من أتى بلده لا يتمكن من الرجوع بنفسه فيسقط الوجوب التكليفي لعدم القدرة من دون فرق بين تركه نسيانا أو عمدا. اما الوجوب الشرطي وهو وجوبه لتحل له النساء كما ورد التعليل بذلك في غير واحد من الروايات، وهذا التعلليل كاشف عن عدم الاختصاص بصورة النسيان فان مقتضى التعليل الوارد في النصوص من ان الرجل يحتاج إلى الزوجة ولئلا تبقى الزوجة بلا زوج مشروعية النيابة عند سقوط التكليف بالمباشرة عدم القدرة على الامتثال. وثانيا يكفينا في جواز الاستنابة في فرض العجز عن المباشرة نفس الروايات المتقدمة من ان الطواف له مراتب ثلاث فان تلك المطلقات غير قاصرة الشمول للمقام.
[١] لو مات ولم يطف هو ولا نائبه يظهر من جماعة منهم المحقق انه يقضي عنه وليه كما في الصلاة والصوم وليس في كلامهم انه يقضي من تركته ولكن الشيخ النائني صرح بانه يقضى من صلب ماله كالديون