كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
وبعد ايام التشريق يجوز التقديم فلا خصوصية ليوم النحر ولا اطلاق له إلى آ خر ذي الحجة فإذا علم بعدم التمكن من الطواف في ايام التشريق يجوز له تقديمه وان علم بالتمكن من الطواف بعد ايام التشريق ولم يظهر لما ذكره وجه فانه (عليه الرحمة) استشكل في امتداد وقت الطواف اختيار إلى طول ذي الحجة وهنا ذكر بنحو الجزم ان مناط التعذر الموجب لجواز التقديم كونه متعذرا في ايام التشريق، مع ان ذلك يبتني على مسألة امتداد وقت الطواف اختيارا فان قلنا بالامتداد إلى آ خر ذي الحجة فتعذر وقوعه في آخر ذي الحجة يوجب جواز التقديم وان قلنا بان وقت الطواف آخر ايام التشريق فعدم تمكنه من الاتيان به في تلك الايام يجوز التقديم فلا وجه للاشكال هناك اي في امتداد اصل وقت الطواف والجزم هنا بان مناط التعذر الموجب لجواز التقديم تعذره في ايام التشريق: واحتمل بعضهم ان الوجه لما ذكره هنا ما يستفاد من رواية يحيى الازرق المتقدمة لان خبر الازرق جوز التقديم لخائفة الحيض قبل يوم النحر فإذا كان حيضها ثلاثة ايام يصادف ايام حيضها ايام التشريق فيعلم ان العبرة بخوف فوت الطواف في ايام التشريق. وفيه: انه لا دلالة فيها على ما ذكر بوجه فان المراد بقوله: وخافت الطمث قبل يوم النحر ليس المراد به حدوث الحيض من يوم النحر ليصادف حيضها ايام التشريق بل المراد انها حائض في يوم النحر ولو بسبق حيضها قبل يوم النحر بيوم أو يومين فالمقصود ان المرأة حائض يوم النحر وانما قيد بيوم النحر لانها لو لم تكن حائضا يوم النحر لكانت