كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
للتأييد [١] فالروايات متعارضة. وقد حمل الشيخ الاخبار المجوزة المطلقة على صورة الضرورة كالشيخ الكبير والخائف والمرأة التي تخاف الحيض وقال (ره): فاما مع زوال ذلك اجمع فلا يجوز على حال وكذا صاحب الجواهر لحمل المطلق على المقيد، واستبعده صاحب المدارك فان تقييد قوله: هما سيان قدمت أو اخرت على صورة الضرورة والعجز بعيد جدا، وحمل بعضهم الاخبار المانعة على الكراهة للجمع العرفي بين النهي والتجويز بدعوى: ان الروايات المانعة ظاهرة في الحرمة والروايات المجوزة صريحة في الجواز ومقتضى الجمع رفع اليد عن ظهور النهي في الحرمة وحمله على الكراهة. وهذا بعيد أيضا لان مفهوم قوله: لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير ثبوت البأس لغير وفي الروايات المجوزة نفي البأس والجمع بين لا بأس وفيه البأس من الجمع بين المتناقضين بحيث لو اجتمعا في كلام لكان مما اجتمع فيه المتناقضان. فالصحيح تحقق التعارض بين الطائفتين فلابد من العلاج وتقديم احدهما على الاخرى، فاللازم تقديم الاخبار المانعة. والوجه في ذلك انا علمنا من كثير من الروايات البيانية لكيفية الحج حتى الروايات الحاكية لحج آدم (ع) [٢] تأخر الطواف عن الوقوفين واعمال منى. وكذلك يستفاد التأخر من صحيح سعيد الاعرج الوارد في افاضة
[١] الوسائل: باب ٦٤ من أبواب الطواف ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب اقسام الحج .