كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
بل ذكر في الجواهر الاجماع بقسميه وان المحكي منهما مستفيض أو متواتر وعن المحقق والعلامة نسبته إلى اجماع العلماء كافة، واستقرب السيد في المدارك الجواز مطلقا وتوقف فيه صاحب الحدائق. فلابد من ملاحظة الروايات، فقد ورد في عدة من الروايات جواز تقديمهما على الوقوفين وقبل ان يخرج من مكة إلى عرفات ومنى فمنها: صحيحة ابن بكير وجميل جميعا، عن أبي عبد الله (ع) انهما سألاه عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج، فقال: هما سيان قدمت أو اخرت) [١]. ومنها: صحيحة حفص بن البختري (في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى فقال: هما سواء اخر ذلك أو قدمه، يعني للمتمتع) [٢] ومنها: ما رواه صفوان عن عبد الله بن الحجاج في الصحيح، قال: سالت ابا ابراهيم (ع) عن الرجل يتمتع ثم يحل بالحج فيطوف بالبيت ويسعي بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى، فقال: لا بأس) [٣]. وروى صفوان أيضا عن عبد الرحمان بن الحجاج عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن (ع) وذكر مثله والظاهر انهما رواية واحدة إذ من المستبعد جدا ان عبد الرحمان يروي لصفوان تارة بلا واسطة عن موسى بن جعفر (ع) واخرى مع واسطة علي بن يقطين فذكر علي بن يقطين في احدى الروايتين زائد أو ناقص في الخبر الآخر
[١] الوسائل: باب ١٣ من ابواب اقسام الحج ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٦٤ من ابواب الطواف ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ١٣ من أبواب اقسام الحج ح ٢ و ٤.