كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
وفي صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار (في زيارة البيت يوم النحر قال: زره فان شغلت فلا يضرك ان تزرو البيت من الغد ولا تؤخر ان تزور من يومك فانه يكره للمتمتع ان يؤخر) [١] والمراد بالكراهة هو معناها اللغوي وهو النفرة والمبغوضة وقد استعملت في كثير من الروايات والآيات في المعنى اللغوي الذي يجتمع مع الحرمة الشرعية. وفي قبال هذه الروايات صحيحتان دلتا صريحا على جواز التأخير إلى اليوم الثالث عشر وهو يوم النفر الثاني كما في صحيحة عبد الله بن سنان (لا بأس ان تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض) [٢] وفي صحيحة اسحاق بن عمار (عن زيارة البيت تؤخر إلى يوم الثالث قال: تعجيلها احب إلي (ليس به بأس ان اخره) [٣]. فتكون هاتان الروايتان قرينة على ان الامر الواقع في تلك الروايات للاستحباب كما صرح بذلك في صحيحة عبد الله بن سنان فما ذهب إليه المشهور لا يمكن مساعدته. واما التأخير إلى طول ذي الحجة فقد استشكل فيه غير واحد من الاعلام منهم صاحب الحدائق بدعوى ان غاية ما يستفاد من الروايات جواز التأخير إلى آخر ايام التشريق واما التأخير إلى آخر شهر ذي الحجة فلا. ولكن الظاهر جواز التأخير إلى آخر ذي الحجة لصحيح الحلبي (عن رجل نسي ان يزور البيت حتى اصبح؟ قال: لا باس انما ربما اخرته حتى تذهب ايام التشريق ولكن لاتقرب النساء والطيب) [٤].
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب زيارة البيت ح ١ و ٩ و ١٠.
[٤] الوسائل: باب ١ من أبواب زيارة البيت ح ٢ .