كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠
[ فان تعذر الرجوع أو تعسر عليه قصر أو حلق في مكانه وبعث بشعر رأسه إلى منى ان امكنه ذلك [١]. ] الجاهل كالناسي ويؤيده خبر أبى بصير. واما المتعمد فالمستفاد من صحيحة محمد بن مسلم هو الصحة لانه يسأل فيها عمن زار البيت قبل ان يحلق وهو عالم بعدم جواز ذلك والغالب هو الخروج يوم العيد إلى مكة لطواف البيت فأجاب (ع) بان عليه دم شاة، ويعلم من ذلك ان حجه صحيح وانما عليه دم شاة واما بالنسبة إلى الحلق فوظيفته الاتيان به إذ لا موجب لسقوطه والواجب على ما هو عليه ومجرد تعمد الخروج من منى يوم العيد لا يوجب سقوط الواجب عنه وصحيح علي بن يقطين أيضا حكم بالصحة وقال: لا بأس بالحج ويبقى عليه التقصير على ما هو وظيفته. فتحصل: انه في جميع الحالات النسيان والجهل والعمد يحكم بصحة حجه ولزوم الرجوع إلى منى للحلق أو التقصير، نعم في خصوص العالم العامد على ما سيأتي يجب عليه اعادة الطواف واما الناسي والجاهل فلا، فالحكم بالرجوع إلى منى للحلق أو التقصير فيها مشترك بين جميع الحالات الثلاثة من النسيان والجهل العمد.
[١] هذه المسألة تنحل إلى حكمين: احدهما: انه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى منى والحلق فيها حلق في مكانه ولا يسقط عنه الحلق ويدل عليه صحيح مسمع (في رجل نسي ان يحلق أو يقصر حتى نفر، قال: يحلق إذا ذكر في الطريق