كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
الطيب كما في الخبرين فلم يلتزما به، على ان الخبر الثاني غير ظاهر في كونه متعمدا ولعله كان ناسيا يسأل حكمه. على انهما معارضين للروايات المشهورة المعروفة الدالة على عدم التحلل بعد الرمي فيسقط الخبران عن الحجية لشذوذهما وهجرهما عند الاصحاب. بل لو فرضنا التعارض فيتساقط الطرفان فالمرجع اطلاق ما دل على حرمة ارتكاب هذه الامور ما لم يثبت تحليله وما لم يفرغ من اعمال الحج. وبالجملة: النساء لا تحل له إلا بعد طواف النساء واما الطيب فلا يحل له بالحلق وانما يحل له بعد طواف الحج والذي يدل على حرمة الطيب له حتى بعد الحلق وانه انما يحل له بعد طواف الحج عدة من النصوص الواردة في حج التمتع. منها: صحيح معاويه بن عمار المتدمة (فاا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد احل من كل شئ احرم منه إلا النساء) [١]. وبازائه ما يدل على التحلل من الطيب قبل الطواف في حج التمتع ولذا ذهب بعضهم إلى الكراهة جمعا بين الطائفتين، وما دل على التحلل من الطيب ايضا قبل الطواف انما هو روايتان الاولى: صحيحة سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المتمتع، قال: إذا حلق رأسه قبل ان يزور البيت يطليه بالحناء قال: نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ إلا النساء رددها علي مرتين أو ثلاثا، قال: وسالت ابا الحسن (ع) عنها قال: نعم
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الحلق ح ١ .