كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
الثابتين للرجال والنساء فان كل جنس من الرجل والمرأة له احكام الزامية خاصة فان الرجل لا يجوز له الخروج من المشعر قبل طلوع الشمس ويحرم عليه ستر رأسه ويحرم عليه لبس الجورب والخف ولا يجوز له التظليل ونحو ذلك، والمرأة تجب عليها ستر جميع بدنها عدى الوجه ويتعين عليها التقصير وغير ذلك من الاحكام الالزامية، فلا بد له من الجمع بين الحكمين الالزاميين بمقتضى العلم الاجمالي، فحينئذ يتعين عليه التقصير الذي هو طرف للعلم الاجمالي لانه لو كان امرأة حقيقة فالمتعين عليها التقصير ولا يجوز لها الحلق وان كان رجلا لم يجب عليه الحلق ويجوز له الاكتفاء بالتقصير ومقتضى العلم الاجمالي المذكور لزوم اختيار التقصير وعدم جواز ارتكاب الحلق فانه لو حلق خالف العلم الاجمالي المقتضي للاحتياط لاحتمال كونه أمرأة في واقع الامر بخلاف ما لو قصر فقد امتثل على كل تقدير. واما القسم الثاني: وهو ما لو وجب عليه الحلق على تقدير كونه رجلا في نفس الامر كما إذا كان ملبدا أو معقوصا أو صرورة وقلنا بوجوب الحلق على الصرورة، فيجب عليه الجمع بين الحلق والتقصير توضيح ذلك: ان العلم الاجمالي بتوجه التكاليف الالزامية للرجال والنساء إليه موجود ومقتضاه هو الجمع بين الحكمين. وله علم اجمالي آخر وهو العلم بحرمة الحلق عليه أو بحرمة التقصير. لانه لو كان رجلا لم يجز له التقصير قبل الحلق ولو كان امرأة لا يجوز له الحلق قبل التقصير فالفرد الاول الذي يختاره الخنثى دائر امره بين المحذرين فإذا اختار الحلق فهو اما محرم أو واجب وكذا لو اختار