كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
الحلق، قال: ان كان قد حج قبلها فليجز شعره، وان كان لم يحج فلابد له من الحلق الحديث) [١]. والجواب: ان مضمونها مما لا يمكن الالتزام به ولم يفت احد بذلك لان مفروض السؤال ان الحلق مما لا يقدر عليه ولا يتمكن منه ولا اقل ان تكون فيه مشقة شديده لفرق وجود القروح في رأسه فكيف يجب عليه الحلق ولو قلنا: بوجوب الحلق فانما نقول به في فرض الامكان وعدم الحرج لا في صورة المشقة والحرج الشديد، على ان الحلق في مفروض السؤال مستلزم لخروج الدم فكيف يأمره بالحلق المستلزم للادماء. ومنها: خبر بكر بن خالد (ليس للصرورة ان يقصر وعليه ان يحلق) [٢] ولكنه ضعيف السند ببكر بن خالد فانه مجهول الحال. ومنها: خبر ابي بصير (على الصرورة ان يحلق رأسه ولا يقصر انما التقصير لمن قد حج حجة الاسلام) [٣] وهو ضعيف أيضا بعلي البطائني الواقع في السند. مضافا إلى ان الدلالة مخدوشة لان الحلق لو قيل بوجوبه فانما يجب على الصرورة أي في اول حج أتى به سواء كان حج الاسلام أم لا، ولا يجب في الحج الثاني وان كان حج الاسلام فكون الحج حج الاسلام غير دخيل في الحلق والتقصير. ومنها: رواية سليمان بن مهران (كيف صار الحلق على الصرورة واجبا دون من قد حج؟ قال: ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين الا تسمع قول الله عزوجل (لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله أمنبن
[١] الوسائل: باب ٧ من ابواب الحلق ح ٤.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٧ من ابواب الذبح ح ١٠ و ٥ .